الحسن الأشعري : الخمس بعد المؤونة « 1 » ، وفي رواية علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري : الخمس ممّا يفضل من مؤونته « 2 » وفي رواية أبي علي بن راشد : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم « 3 » ، وفي رواية أبي بصير الواردة في الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال ؛ إنّما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً :
أمّا ما أكل فلا ، وأمّا البيع فنعم هو كسائر الضياع « 4 » . وغير ذلك ممّا يدلّ على أنّ ثبوت الخمس إنّما هو بعد المؤونة .
الثاني : في المراد من المؤونة المستثناة ، وأنّه هل هو عبارة عن القوت والمأكل ، كما حكي عن القاموس تفسيرها به « 5 » ، أو الأعم منه والملبس والمسكن ، أو الأعم منها وممّا يحتاج ويضطرّ إليه لأجل لزوم امتثال التكاليف الموجّهة إليه ، كمؤونة الحجّ والكفّارة الثابتة عليه ونحوها من الحقوق المالية التي يجب عليه الخروج عن عهدتها ، أو الأعمّ من جميع ذلك وممّا يتعارف صرفه في طول السنة وإن لم يكن مضطرّاً إليه ، كمؤونة سفر الزيارة إلى واحدٍ من المشاهد المشرّفة ونحوها ؟ وجوه واحتمالات :
ولا يبعد ترجيح الوجه الأخير ؛ فإنّ المتبادر من المؤونة عند العرف ما يتعارف
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 123 / 352 ؛ الاستبصار 2 : 55 / 181 ؛ وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبوابما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 16 / 39 ؛ الاستبصار 2 : 17 / 48 ؛ وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 123 / 353 ؛ الاستبصار 2 : 55 / 182 ؛ وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبوابما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 4 ) - مستطرفات السرائر : 100 / 28 ؛ وسائل الشيعة 9 : 504 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 10 .
( 5 ) - القاموس المحيط 4 : 271 .