ومنها : رواية أبي عليّ بن راشد قال : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما أجيبه ؟
فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم « 1 » .
والمراد بقوله عليه السلام : « إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » إذا فضل لهم شيء بعد إخراج المؤونة واستثنائها ، وعدم دلالته على ثبوت الخمس في مثل الهبة والميراث واضحة .
ومنها : رواية سماعة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس ؟ فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 2 » .
والحكم فيها معلّق على جميع ما أفاد « 3 » الناس ، ومن الظاهر أنّ المتبادر من الفائدة الحاصلة للناس الفائدة الحاصلة من الطرق المعمولة المتعارفة التي بها يكتسب غالباً ، كما لا يخفى .
ومنها : رواية عبداللَّه بن القاسم الحضرمي « 4 » ، عن عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : على كلّ امرئ غَنِمَ أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السلام ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا ، وحرّم عليهم الصدقة ، حتّى الخيّاط يخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 123 / 353 ؛ الاستبصار 2 : 55 / 182 ؛ وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 1 : 545 / 11 ؛ وسائل الشيعة 9 : 503 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 3 ) - وليعلم أنّ « أفاد » بمعنى الاستفادة والفائدة ، لأنّه يستعمل بهذا المعنى أيضاً ، كما يظهر بمراجعةاللغة . [ المقرّر قدس سره ]
( 4 ) - والظاهر أنّه ضعيف ، راجع : رجال النجاشي : 226 / 594 ؛ مجمع الرجال 4 : 36 . [ المقرّر قدس سره ]