جميع الأرباح ، ولا تستثنى المؤونة أصلًا ، كما احتمل سيّدنا الأستاذ - دام ظله - أن يكون هو مختار شيخه المحقّق الخراساني قدس سره ، أو أنّ المؤونة الفعلية مستثناة ولو لم يكن المال المصروف فيها من الأرباح ؟
والظاهر هو الوجه الثاني كما لا يخفى وإن ذكر في الجواهر أنّ فيه وجوهاً ثلاثة :
أحدها : ما هو الأحوط ، وهو احتسابه من المال الذي لا يكون متعلّقاً للخمس .
ثانيها : ما هو الأعدل ، وهو التقسيط والإخراج بنسبة المالين .
وثالثها : الخروج من الأرباح ، وهو الذي قوّاه « 1 » ، والظاهر أنّه لا مجال للإرتياب في هذا الوجه أصلًا ، فإنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على أنّ الخمس بعد المؤونة - بعد عدم التقييد بما إذا لم يكن له مال آخر لا يتعلّق به الخمس ، خصوصاً مع ندرة فرض العدم كما لا يخفى - أنّ التكليف بإخراج الخمس إنّما هو بعد استثناء المؤونة من الربح المتعلّق له ، سواء كان المصروف فيها من ذلك الربح أو من المال الآخر الذي لا يتعلّق به الخمس .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 16 : 63 .