تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
للمعدن المتكوّن تحت الأرض الخارج منها ، بحيث لو لم يكن أدلّة الخمس لكان مالكاً للجميع ، يجب عليه إخراج خمسه إلى أربابه ، فالموضوع هو المالك للجميع مع قطع النظر عن دليل الخمس ، والحكم الثابت على هذا الموضوع مطلق لا يختصّ بشخص دون آخر ، وأمّا تحقّق الموضوع وثبوت ملكيّة المعدن فلابدّ من أن يثبت من دليل آخر . وبالجملة : فلا ينبغي المناقشة بملاحظة الأدلّة في ثبوت الخمس فيما إذا اخرج المعدن المتكوّن في الأرض التي لها مالك شخصيّ بسبب غير إنسانيّ ، ومن هذا يظهر الخلل في الحكم بعدم وجوب الخمس في الفرع الذي ذكره كاشف الغطاء ، حيث قال في محكيّ كشفه : لو وجد شيئاً من المعدن مطروحاً في الصحراء فأخذه فلا خمس « 1 » . فإنّه يرد عليه أنّه مع ثبوت الملكيّة للآخذ بسبب الأخذ كما هو المفروض - ويدلّ عليه نفي إيجاب الخمس عليه - لا وجه لإخراجه من دليل الخمس بعد عدم مدخليّة خصوصية الاخراج ، وإطلاق الأدلّة الشامل لكلّ من صار مالكاً للمعدن بأيّ جهة من الجهات ، فالظاهر وجوب الخمس في هذا الفرع أيضاً ، ولذا تنظّر صاحب الجواهر فيما حكاه عن أستاذه « 2 » . وأمّا إذا كان في الأراضي المباحة الأصلية ، فالحكم بثبوت الخمس يتوقّف على صيرورته مالكاً له ، وملكيّته تتوقّف على الحيازة ، فإن صار مالكاً بالحيازة فلا إشكال في أنّ عليه الخمس ، وكذا المعدن المتكوّن في الأراضي المفتوحة عنوة أو الأنفال ، فإنّ الحكم بثبوت الخمس يدور مدار ملكية المستخرِج له ، فإن قلنا
هامش
( 1 ) - كشف الغطاء 4 : 201 . ( 2 ) - جواهر الكلام 16 : 22 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 353 | الشيخ فاضل اللنكراني