شرح
فقط ، ولا إطلاق لها يشمل زمان عدم الحضور ، وقد عرفت « 1 » أنّ المفروض في كلام السائل السريّة التي يبعثها الإمام ، وعلى القاعدة يجعل لها الأمير ويكون ذلك في زمن الحضور وإمكان الرجوع إليه لذلك ، وأمّا الدلالة على اعتبار الإذن مطلقاً فغير تامّة .
الصورة الثانية : ما إذا لم يكن الغرض من المقاتلة معهم الدعاء إلى الإسلام ، كما فيما فرّعه السيّد قدس سره على كلامه المتقدّم في العروة ، وقد احتاط فيها بالخمس ، والظاهر أنّه لا وجه لثبوت الخمس فيها إلّاإطلاق الآية الشريفة الواردة في الخمس ، وهي وإن وقعت في غزوة بدر كما تقدّم « 2 » ، إلّاأنّ دلالتها على اعتبار كون الحرب للدعاء إلى الإسلام مشكلة ، كدلالتها على اعتبار إذن الإمام وإن كان المعصوم عليه السلام حاضراً فيها ، ولكنّ الظاهر الانصراف عن الحرب لا يكون للدعاء إلى الإسلام . مضافاً إلى أنّ رواية أبي بصير المتقدّمة « 3 » تدلّ على أنّ كلّ شيء قُوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه ، بلحاظ أنّ القضية الوصفية وإن لم يكن لها مفهوم ، إلّاأنّ دلالتها على اعتبار قيد المقاتلة في تعلّق الخمس لا مجال للإشكال فيه ، إلّاأنّك عرفت ضعفها بعليّ بن أبي حمزة البطائني « 4 » .
وبالجملة : الظاهر أنّه لا دليل على ثبوت الخمس في هذه الصورة ، وقد عرفت أنّ الظاهر الانصراف عنها .
الجهة الخامسة : فيما إذا كان الجهاد دفاعيّاً لا ابتدائياً ، بأن يهجم المشركون على
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 28 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 8 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 22 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 22 .