تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
من الاستئذان ، وقد قوّى في المتن وجوب الخمس فيه في خصوص ما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، ولكنّ السيّد في العروة احتاط وجوباً إخراج الخمس منه من حيث الغنيمة ، خصوصاً فيما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، وفرّع عليه قوله : « فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط ، وإن كان قصدهم زيادة الملك لا للدعاء إلى الإسلام » « 1 » فهنا صورتان : الصورة الأولى : ما إذا كان الغرض من المقاتلة معهم الدعاء إلى الإسلام ، ولكنّ المقاتلة لا يكون بإذن الإمام وتأميره الأمير ؛ لغيبته وعدم التمكّن من الاستئذان منه ، والوجه فيه - بعد شمول إطلاق الآية الشريفة لهذه الصورة ؛ لعدم التقييد فيها بما إذا كان الحرب مأذوناً فيه من الإمام عليه السلام - أنّ الأدلّة الدالّة على اعتبار الإذن إن كانت هي الإجماع والتسالم عند الأصحاب فمن الواضح أنّ الدليل اللبي لا إطلاق له ، بل يقتصر فيه على القدر المتيقّن ؛ وهي صورة الحضور وإمكان الاستئذان ، وإن كانت هي المرسلة فالانجبار غير معلوم ، لا لأنّها غير قابلة للانجبار ، بل لخصوصية في المقام أشرنا إليها ؛ وهي عدم انحصار المستند بالمرسلة حتّى يتحقّق الانجبار بالاستناد ، وإن كانت هي صحيحة معاوية فقد مرّ أنّها مقدّمة على الصحيحة الأخرى المعارضة لها للشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات على ما تقدّم منّا ، إلّا أنّه حيث كان الاستدلال بها لا لأجل المفهوم ؛ لعدم ثبوت المفهوم للقضايا حتّى الشرطية على ما قرّرنا في محلّه ، بل لأجل الخروج عن اللغوية المنافية لكلام العاقل المختار الحكيم ، ويكفي في الخروج عن ذلك اعتبار الإذن في زمن الحضور
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 367 .