شرح
فيها زيادة المؤونة عن السنة ، وأمّا الدعوى الباطلة في مقام الثبوت فالفرق بينها وبين الغيلة غير واضح ؛ لأنّها من مصاديق الغيلة ، وعلى تقدير العدم فالفرق بينهما من حيث الحكم خال عن الملاك والوجه ؛ لاشتراكهما في أخذ مال الحربي من غير حرب .
الجهة الثامنة : في اعتبار بلوغ النصاب في الغنيمة الاصطلاحية وهو بلوغ عشرين ديناراً وعدمه ، ففي المتن أنّ الأصحّ عدم اعتبار بلوغ النصاب ، وقد تبع في ذلك المشهور « 1 » وخالف المفيد في العزّية « 2 » ، ولم يعرف له موافق كما في الجواهر « 3 » ، ولا مستند حتّى رواية ضعيفة ، فالمتّبع حينئذٍ الإطلاقات الدالّة على لزوم التخميس من غير دلالة على اعتبار النصاب بوجه .
الجهة التاسعة : أنّه يعتبر في الغنيمة المتعلّقة للخمس أن لا يكون من مال مسلم أو ذمّي أو معاهد ممّن يكون ماله محترماً قد وقع تحت اختيار الكافر الحربي وسلطته ؛ ضرورة احترام تلك الأموال ، ولا يخرج عن الاحترام بمجرّد الوقوع تحت يد الكافر الحربي . نعم ، لو أخذ من كافر حربي آخر ولو لم يكن مرتبطاً بهذا الحرب - لما ذكرنا من جواز استملاك مال الكافر الحربي وعدم ثبوت الاحترام لأمواله - لكان الثابت فيه الخمس ، وهذا هو المشهور « 4 » ، ولم ينسب الخلاف إلّاإلى الشيخ « 5 » والقاضي « 6 » ، حيث ذهبا إلى أنّ الغنيمة حينئذٍ للمقاتلين ، ويجب على
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 3 : 191 ؛ اللمعة الدمشقية : 25 ؛ ذخيرة المعاد : 477 ؛ مستند الشيعة 10 : 57 .
( 2 ) - حكاه عنه في مختلف الشيعة 3 : 191 ، مسألة 148 .
( 3 ) - جواهر الكلام 16 : 13 .
( 4 ) - السرائر 1 : 485 ؛ شرائع الإسلام 1 : 179 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 409 ؛ جواهر الكلام 16 : 13 .
( 5 ) - النهاية : 197 .
( 6 ) - المهذّب 1 : 179 .