مسألة 13 : لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكفّار والمخالفين لا يجب عليه إخراجه كما مرّ ، سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها ، فإنّ أئمّة المسلمين عليهم السلام قد أباحوا ذلك لشيعتهم ، كما أباحوا لهم في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبّل الأراضي الخراجيّة من يد الجائر والمقاسمة معه ، وعطاياه في الجملة ، وأخذ الخراج منه ، وغير ذلك ممّا يصل إليهم منه ومن أتباعه .
وبالجملة : نزّلوا الجائر منزلتهم ، وأمضوا أفعاله بالنسبة إلى ما يكون محلّ الابتلاء للشيعة ؛ صوناً لهم عن الوقوع في الحرام والعسر والحرج 1 .
شرح
مع عدم وجود ضرورة مسوّغة لذلك غير جائزة لما عرفت ، ومنشؤها إمّا وصول مقدار من الخمس إليه لعدم أداء الجميع إليه ، أو تحصيل الجاه والمقام عند العوام ، أعوذ باللَّه من مخالفة حكم اللَّه تعالى .
1 - قد مرّ في المسألة الثانية من مسائل المعدن أنّه لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه أصلًا من الكفّار ، أو المخالفين القائلين باختصاص آية الخمس - التي هي الآية الوحيدة الواردة فيه بغنائم دار الحرب - لا يجب عليه إخراجه ، من دون فرق بين المعدن وربح التجارة وغيرهما من الأمور المتعلّقة للخمس ، ولازم ذلك أنّه إذا انتقلت الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم إلى مسلم آخر لا يجب عليه التخميس ؛ لعدم اعتقاد الذمّي بذلك وإن جاز للحاكم إجباره عليه قبل النقل ، ومن دون فرق بين المناكح والمساكن والمتاجر وبين غيرها .
ومستند ذلك أنّ أئمّة المسلمين عليهم السلام قد أباحوا ذلك لشيعتهم ، ولعلّ السرّ فيه كثرة ابتلاء المسلمين وشيعة الأئمّة عليهم السلام بما يصل إليهم من الكفّار والمخالفين ممّا يعلم