شرح
تعلّق الخمس به وعدم أدائه لأجل عدم الاعتقاد ، فلو كان اللازم عليهم التخميس يلزم الوقوع في الحرام والعسر والحرج ، خصوصاً في هذه الأزمنة التي يكون الارتباط بين الشيعة وغيرهم كثيراً ؛ لأجل سعة دائرة التجارة واستخراج المعادن بأيدي الكفّار ، ولأجل ما ذكرنا من الوجه قد أباحوا للشيعة في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبّل الأراضي الخراجيّة من يد الجائر والمقاسمة معه ، وأخذ عطاياه في الجملة المعروف بأخذ جوائز السلطان ، وغير ذلك ممّا يصل إلى الشيعة من السلطان الجائر بلا واسطة أو معها ، والغرض منه التسهيل على الامّة وشيعتهم ، خصوصاً مع ملاحظة كون السلطنة بيد غيرهم من الجائرين في الأزمنة الكثيرة جدّاً .
إلى هنا تمّ شرح كتاب الخمس من تحرير الوسيلة ، لكن ينبغي بل يلزم في الختام التنبيه على أمور :
الأوّل : إنّك عرفت « 1 » أنّ أمر سهم الإمام عليه السلام الذي هو نصف الخمس وملك للإمام الثاني عشر عليه السلام في هذا الزمان في عصر الغيبة الكبرى التي لا يمكن الوصول إليه فيها نوعاً بيد المجتهد الجامع للشرائط ، وفي الحقيقة بيد مرجع تقليده في المسائل التي يلزم فيها التقليد ، لكنّ البحث هنا في أنّه يصرفه في أيّ شيء وما الملاك في مصرفه ؟
والظاهر أنّه يصرفه فيما هو مرضيّ له مطمئنّاً ، كالصرف في إقامة الحوزات العلميّة الرائجة في بلاد الشيعة مع الاختلاف فيها من الجهات المختلفة ، وكالصرف في فقراء الشيعة غير السادة وغيرهما من الأمور الراجعة إلى بقاء الشريعة وحفظ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 266 - 268 .