تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
الأمر الثاني : إنّك قد عرفت « 1 » أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى احتياج صرف السادة العظام من المساكين وأبناء السبيل والأيتام إلى إذن المجتهد أعني مرجع تقليده أيضاً ؛ لأنّه وليّ المالك بعد عدم تشخّصه وعدم تعيّنه ، وإن كان يمكن المناقشة في ذلك بأنّ عدم التشخّص لا يستلزم التوقّف على الإذن ، وعدم ذكر اللام في الآية الشريفة بالإضافة إلى الأصناف الثلاثة الأخيرة لا يدلّ بل ولا يشعر بذلك أصلًا . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ زيادة الخمس على حاجة الأصناف في طول التاريخ سيّما في بعض المناطق من ناحية ، وعدم إرادة الشارع وعدم رضاه بتربية الفقر والفقراء من جهة عدم الاشتغال بشيء من الأمور الرائجة في تهيئة المعاش من ناحية أخرى ، ولزوم التبعيض من جهة استفادة بعضهم من الخمس كاملًا ومحروميّة البعض الآخر كذلك من ناحية ثالثة ، وغير ذلك من النواحي ، يقتضي أن يكون أمر سهم السادة أيضاً بيد المجتهد . وما ذكرنا لو لم يوجب الفتوى بذلك فلا أقلّ من إيجابه الاحتياط ، خصوصاً مع أنّه لو كان أمره بيده يمكن له إجباره عليه بحيث لو لم يتحقّق الإجبار لم يدفع الخمس ، وخصوصاً مع أنّا نرى بالوجدان أنّ في بعض البلدان حيث إنّ أهله كان مقلّداً لمن لا يرى افتقار صرف سهم السادة إلى الإذن ، كيف وقع الاختلال من هذه الحيثية والنقيصة في الوجوه الشرعية الموجبة للخلل في أمر الراتب الشهري أحياناً ومحرومية الأصناف في الجملة ثانياً . فالاحتياط للمقلّد يقتضي الرجوع إلى مرجع تقليده والعمل بإذنه ، كما أنّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 269 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 284 | الشيخ فاضل اللنكراني