تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
غنيّاً في بلده ، كما مرّ في الزكاة 1 .
شرح
1 - أمّا اعتبار الفقر في اليتامى فهو المعروف والمشهور بين الفقهاء « 1 » ، وهو المناسب لعلّة تشريع الخمس ؛ وهو سدّ حاجة بني هاشم « 2 » كالزكاة لغير بني هاشم ، وإن كان ظاهر الآية الشريفة باعتبار عطف المساكين على اليتامى يقتضي المغايرة ، وأنّ اليتامى موضوع مستقلّ في مقابل المساكين ، لكنّ الظاهر أنّ العطف إنّما هو بلحاظ الاهتمام بيتامى الفقراء في مقابل غيرهم من المساكين ، ويؤيّده بل يدلّ عليه بعض الروايات الضعيفة « 3 » التي يمكن دعوى استناد المشهور إليها ، مضافاً إلى استبعاد استحقاق اليتيم للخمس ولو كان في كمال الغنى . وأمّا ابن السبيل ، فالبحث فيه تارةً من حيث الموضوع ، وأخرى من جهة الحكم . أمّا من الجهة الأولى : فقد صرّح صاحب العروة « 4 » بأنّه لا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ، ولكن صريح المتن أنّ المراد بابن السبيل هو المسافر في غير معصية ، أي الذي لا يكون سفره محرّماً ولا غايته كذلك وإن لم يكن في طاعة ، وهو المناسب للاعتبار ، فإنّ من يكون سفره في معصية لا يناسب إعطاء الخمس له ، خصوصاً إذا كان فيه الإعانة على الإثم بالمعنى المتقدّم وفي المنع الردع عنه . وأمّا من الجهة الثانية : فالظاهر عدم اعتبار الفقر فيه ، بل اعتبار الحاجة في بلد
هامش
( 1 ) - الروضة البهية 2 : 82 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 385 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 520 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 3 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 513 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 ؛ و 553 ، أبواب‌الأنفال ، الباب 4 الحديث 21 . ( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 403 ، مسألة 1 .