تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
إطلاق الشراء على هذه الصورة إنّما هو بنحو العناية والمسامحة ، ضرورة عدم تحقّق الشراء الحقيقي المشتمل على انتقال نفس الأرض إلى المشتري كما في الصورة الأولى ، والمفروض أنّه لا يكون هناك آثار من الغرس وغيره . ثمّ إنّ ظاهر السيّد بل صريحه ثبوت الخمس في الصورتين الأخيرتين ، قال في العروة : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوةً وبيعت تبعاً للآثار ثبت فيها الحكم ؛ لأنّها للمسلمين ، فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس وإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع وأنّ المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري ، وأمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح « 1 » . وقد عرفت الجواب عنه بالإضافة إلى كلتا الصورتين ، مع أنّ في تعليل الحكم بالثبوت بأنّ الأرض للمسلمين ما لا يخفى من عدم الارتباط بين العلّة والمعلول . ثمّ إنّ قوله في المتن - بعد الحكم بأنّ الأقوى عدم الخمس في الصورتين الأخيرتين : « الأحوط اشتراط دفع مقدار الخمس إلى أهله عليه » وإن كان ظاهراً في الاحتياط الاستحبابي ؛ لكونه مسبوقاً بالفتوى - لا يخلو عن النظر ؛ لأنّ مقتضى الاشتراط المذكور صيرورة وليّ الخمس مالكاً له ، ولازمه كون الباقي ملكاً للمشروط عليه ، مع أنّ المفروض خصوصاً في الصورة الأخيرة عدم تملّك الذمّي لنفس الأرض ، بل غايته التملّك لحقّ الاختصاص ، اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المراد دفع مقدار الخمس من حقّ الاختصاص ، وهو - مع أنّه خلاف ظاهر العبارة ؛ لدلالتها على كون وليّ الخمس مالكاً لمقداره من نفس الأرض - خلاف الظاهر من الدليل الوارد في أصل المسألة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 387 ، مسألة 40 .