خمسه يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤونته ، فإذا لم يكن عنده مال فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتّجر به يجب عليه إخراج خمسه ، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته 1 .
شرح
1 - الاحتمالات في المسألة متعدّدة :
الأوّل : ما جعله السيّد في العروة « 1 » مقتضى الاحتياط الوجوبي من عدم احتساب رأس المال من المؤونة مطلقاً ، ووجوب الخمس عليه إذا كان من أرباح المكاسب .
الثاني : الاحتساب كذلك ، مثل الدار والفرش وغيرهما .
الثالث : ما جعله بعض الأعلام قدس سره « 2 » هو الصحيح ؛ وهو التفصيل بين ما يعادل مؤونة سنته فلا يجب الخمس فيه ، وبين الزائد عليه فاللازم خمس الزائد .
الرابع : ما يظهر من سيّدنا الماتن قدس سره ؛ وهو التفصيل بين ما إذا كان محتاجاً إلى مجموع رأس المال في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق به فلا يجب فيه الخمس ، وإلّا فالظاهر وجوب الخمس في الزائد على ذلك المقدار .
وقبل الخوض في التحقيق لابدّ من بيان أنّ المعتبر في محلّ النزاع نفياً وإثباتاً أمران :
أحدهما : كونه من أرباح المكاسب بحيث لو لم ينطبق عليه عنوان رأس المال لكان اللازم فيه الخمس قطعاً ، فالنزاع واقع في أنّ انطباق العنوان المذكور هل يخرجه عن دائرة تعلّق الخمس أم لا ؟
ثانيهما : كونه بحاجة إلى رأس المال في مقام التجارة والاستفادة لأمر المعاش بما
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 393 ، مسألة 59 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 246 .