تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مؤونة السنة . نعم ، يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً 1 .
شرح

الخامس : ما زاد عن مؤونة السنة

1 - تعلّق الخمس بهذا العنوان تشريعاً ممّا تسالم عليه أصحابنا الإماميّة رضوان اللَّه عليهم أجمعين « 1 » ، ولم ينسب الخلاف إلّاإلى القديمين « 2 » ، وعبارتهما غير ظاهرة في النسبة ، وعلى أيّ فقولهما على تقدير صدق النسبة مسبوق بالإجماع وملحوق به ، مضافاً إلى تحقّق السيرة العمليّة بين المتشرّعة المتّصلة بزمان الإمام عليه السلام . ويدلّ عليه قبل كلّ شيء الآية الشريفة الوحيدة الواردة في باب الخمس ؛ وهو قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 3 » فإنّه لا ينبغي الإشكال في توجّه الخطاب إلى جميع المؤمنين بل المكلّفين ، نظير قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ « 4 » وسائر الموارد التي هي من هذا القبيل ، ومجرّد المسبوقية والملحوقية بآيات القتال لا يستلزم أن يكون الخطاب متوجّهاً إلى خصوص المجاهدين ، كما ذكره الفخر الرازي « 5 » نظير ذلك في ذيل آية التطهير المختصّة موضوعاً بالخمسة ، والعامّة حكماً لجميع الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، وقد بيّنا تحقيق
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 118 ، مسألة 139 ؛ المعتبر 2 : 623 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 421 ؛ جواهر الكلام 16 : 45 . ( 2 ) - المعتبر 2 : 623 ؛ مختلف الشيعة 3 : 185 ، مسألة 141 ؛ البيان : 218 . ( 3 ) - الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 4 ) - الأنفال ( 8 ) : 28 . ( 5 ) - التفسير الكبير 5 : 484 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 107 | الشيخ فاضل اللنكراني