شرح
ذلك بما لا مزيد عليه في رسالة « آية التطهير ، رؤية مبتكرة » « 1 » .
وما ذكره الفخر « 2 » من الكلام الباطل عبارة عن كون مسبوقية آية التطهير بأحكام زوجات النبيّ صلى الله عليه وآله وملحوقيّتها بها قرينة على اختصاص موردها بالزوجات مع أنّها ممنوعة كمال المنع .
وبالجملة : فالظاهر أنّ المخاطب في آية المقام عامّ غير مختصّ .
وأمّا قوله : أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فالظاهر أنّ المراد به مطلق ما ربحتم واستفدتم من شيء ولو كان قليلًا .
وما ربّما يقال من اختصاص معنى الغنيمة بخصوص غنائم دار الحرب فهو على تقدير صحّته - وإن كان لا يساعده اللغة « 3 » ولم يثبت اصطلاح في ذلك ، وإن كان ربّما يؤيّده بعض الروايات المتقدّمة « 4 » الوارد فيها هذا العنوان عطفاً على الكنوز والمعادن والغوص ؛ نظراً إلى ظهور العطف في المغايرة كما تقدّم - لا يستلزم اختصاص الآية المشتملة على قوله : « ما غنمتم » بذلك ، ولعلّه لذا حكي عن تفسير القرطبي « 5 » وغيره أنّ الآية في نفسها ظاهرة في العموم وإن كان الإجماع بنظرهم على خلافه ، لكن إجماعهم لا يكون حجّة عندنا ؛ لعدم ثبوت رأي المعصوم عليه السلام بسببه ولا حجّية فيه في نفسه ، خصوصاً بعد مخالفة أصحابنا الإماميّة لهم كما عرفت .
هامش
( 1 ) - آية التطهير : 13 - 15 .
( 2 ) - التفسير الكبير 9 : 168 .
( 3 ) - راجع : مجمع البحرين 2 : 1337 ؛ وتاج العروس 17 : 527 ؛ ولسان العرب 5 : 66 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 93 .
( 5 ) - الجامع لأحكام القرآن 8 : 1 .