شرح
المقام الأوّل : في استثناء المؤونة وثبوت الخمس بعدها في المعدن والكنز والغوص ، ويدلّ عليه .
أوّلًا : ما عرفت في آية الخمس من كونه متعلّقاً بعنوان « ما غنمتم » « 1 » وقد عرفت أنّهمطلق لا يختصّ بغنائم دارالحرب ، وإن كان عنوان الغنيمة معطوفاً على مثل الكنوز والمعادن في بعض الروايات المتقدّمة لا يراد به إلّاخصوص غنيمة دار الحرب « 2 » .
ومن الواضح أنّ صدق « ما غنمتم » يتوقّف على استثناء المؤونة ، مثل الحفر والسبك والغوص والآلات ، ويؤيّد ما ذكر ما ورد في بعض الروايات المتقدّمة من أنّه ليس الخمس إلّافي الغنائم خاصّة « 3 » .
وثانياً : ما ورد في جملة من النصوص من أنّ الخمس بعد المؤونة « 4 » ، ولا وجه لتوهّم كون المراد مؤونة السنة حتّى يكون قرينة على أنّ المراد الخمس المتعلّق بأرباح المكاسب ، خصوصاً بعد كون الخمس ثابتاً بنفس تحقّق الربح . غاية الأمر جواز استثناء المؤونة مع ظهور هذه العبارة في الثبوت بعد المؤونة .
وثالثاً : صحيحة زرارة المتقدّمة الواردة في المعدن ، المشتملة على قوله عليه السلام :
« ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللَّه سبحانه من حجارته مصفّى الخمس » « 5 » فإنّها كالصريحة في اختصاص الخمس بالمصفّى وما يبقى بعد إخراج مصرف العلاج المبذول من ماله . هذا كلّه ، مضافاً إلى أنّ الظاهر أنّ الحكم متسالم عليه بينهم .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 9 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 10 - 11 و 13 - 14 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 51 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 9 : 499 - 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 - 4 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 44 .