شرح
2 - ما حكي عن صاحب المدارك « 1 » من تعلّق الخمس به في جميع الصور ، ولعلّ مستنده صحيحة الحلبي المتقدّمة « 2 » المعتبرة عنده أيضاً ، التي وقع السؤال فيها عن العنبر بنحو الإطلاق وغوص اللؤلؤ ، وحكم فيها بثبوت الخمس ، فإطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب يدلّ على مرامه ، ويؤيّده الحكم بثبوت الخمس في العنبر في رواية مرسلة « 3 » من دون عطف الغوص عليه أصلًا .
3 - ما حكي عن كاشف الغطاء « 4 » من أنّه من مصاديق الغوص ، ومن الواضح أنّ العنبر وإن كان له أصل بحري ولا يكون له منشأ غير البحر ، إلّاأنّ صدق الغوص إنّما يتحقّق في بعض صوره دون جميع الصور ، فلا وجه لإجراء حكم الغوص عليه مطلقاً .
4 - ما نقل عن المفيد قدس سره « 5 » من أنّ العنبر من المعادن ، فيجري عليه حكمها ، والمذكور في وجهه أحد أمرين :
أحدهما : كون العنبر نبع عين في البحر نظير عين الزاج والكبريت ، وأورد عليه بأنّ هذا أحد المحتملات ، وهناك تفاسير بل أقوال أخر بالإضافة إلى ماهيّة العنبر من كونه رجيع دوابّ بحريّة ، أو نباتاً في البحر ، أو سمكة بحريّة أو غير ذلك ، وعليه فلا دليل على كونه معدناً حتّى يلحقه حكمه .
ثانيهما : ما عن المحقّق الهمداني قدس سره من أنّ العنبر حيث إنّ له مكاناً مخصوصاً
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 5 : 378 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 93 .
( 3 ) - المقنعة : 283 ؛ وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 4 ) - كشف الغطاء 4 : 203 .
( 5 ) - حكى عنه العلّامة في مختلف الشيعة 3 : 191 ، مسألة 148 .