مسألة 5 : لو غرق شيء في البحر وأعرض عنه مالكه فأخرجه الغوّاص
شرح
البحر لأجل اختلاف حاله من الجزر والمدّ ، فالمحكيّ عن الشهيد قدس سره في البيان أنّه قال : لو اخذ منه شيء بغير غوص فالظاهر أنّه كحكمه ولو كان ممّا ألقاه الماء على الساحل « 1 » . واحتمل في الجواهر استناده في ذلك إلى رواية محمّد بن علي بن أبي عبداللَّه المتقدّمة ، حيث إنّه لم يعلّق الحكم فيها على الغوص ، بل على ما يخرج من البحر ، واستشكل فيه باحتياجه إلى الجابر في ذلك وليس ، بل الموهن متحقّق على الظاهر « 2 » .
ثانيهما : ما لو أخذها عن وجه الماء من دون غوص ، والمذكور في المتن في الفرعين أنّه إذا كان من شغله ذلك فاللازم المعاملة في الفرعين معاملة أرباح المكاسب التي لا يعتبر فيها النصاب ، بل يجوز استثناء مؤونة السنة كما في سائر موارد أرباح المكاسب ، وإذا لم يكن من شغله ذلك فيدخل في مطلق الفائدة الذي سيجيء البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى .
أقول : بعد عدم اختصاص التعبير بما يخرج من البحر برواية محمّد بن علي بن أبي عبداللَّه - التي لم يحرز اعتبارها ، بل هذا العنوان واقع في صحيحة عمّار بن مروان المتقدّمة « 3 » - يمكن القول بالفرق بين الفرعين بصدق ما يخرج من البحر في الفرع الثاني دون الأوّل ، كما لا يخفى .
اللهمّ إلّاأن يقال بانصراف الأوّل إلى ما يخرج من باطن البحر وداخله ، وعليه فلا يصدق على المأخوذ من وجه الماء .
هامش
( 1 ) - البيان : 216 .
( 2 ) - جواهر الكلام 16 : 41 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 93 .