مسألة 6 : زكاة القرض على المقترض بعد القبض وجريان الحول عنده ، وليس على المقرض والدائن شيء قبل أن يستوفي طلبه ، فلو لم يستوفه ولو فراراً من الزكاة لم تجب عليه 1 .
شرح
1 - أمّا ثبوت زكاة القرض على المقترض بعد القبض وجريان الحول عنده ؛ فلحصول الملكيّة له بعد القبض ، ولزوم اجتماع سائر الشرائط التي منها جريان الحول عنده .
وأمّا عدم الثبوت على المقرض والدائن قبل استيفاء الطلب ؛ فلعدم كونه مالكاً حينئذٍ . وقد عرفت « 1 » أنّه في بعض روايات الوديعة عدم اعتبار عدم التمكّن من إيصالها ، فما دام لم يصل لم تجب الزكاة فيها ، وهنا وإن كان متمكِّناً من استيفاء طلبه ، لكنّه إذا لم يستوف ولو لأجل الفرار من تعلّق الزكاة لا تجب عليه الزكاة ؛ لعدم الملك ، فتدبّر .
ولعلّ القرض أقوى من الوديعة ؛ لأنّه في الوديعة تكون عين المال موجودة ، وفي القرض لا يكون كذلك نوعاً .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 38 .