شرح
وأمّا قوله عليه السلام : « يزكّيه لسنة واحدة » فلا دلالة فيه على زكاة سنة واحدة ولو بنحو الاستحباب ، بل المراد به هو الوجوب مع اجتماع جميع الشرائط التي منها الحول . وعليه : فلا دلالة في الرواية على ما في العروة وشرحها ، بل الاستشكال بحاله .
وقد عرفت « 1 » أنّ صاحب الوسائل أفتى في عنوان الباب الذي فيه الرواية باستحباب الزكاة لسنة واحدة ؛ ولعلّه للإجماع على عدم الوجوب ، مع أنّ الرواية ظاهرة في الوجوب .
والإنصاف أنّ المراد من السنة الواحدة هي السنة الآتية ، لا سنة واحدة من السنين الماضية ، فالرواية ظاهرة في الوجوب ، والمراد من السنة هي السنة الآتية مع اجتماع شرائط الوجوب ، وقد دلّ على هذا القيد بعض الروايات الأخرى ، فراجع « 2 » .
ولا مجال لاحتمال أن يكون المستند للاستحباب قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، ولو بناءً على شمول القاعدة للفتوى بالاستحباب ، وعدم الاختصاص بقيام دليل غير معتبر على الاستحباب .
أمّا الأوّل : - أي القول باختصاص القاعدة بقيام دليل غير معتبر ، كالرواية الضعيفة من حيث السند - فلأجل لزوم قيام دليل غير معتبر على الاستحباب حتّى يحكم بثبوته ولو مع عدم وجود الدليل المعتبر على الاستحباب ؛ لما عرفت من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 37 - 38 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 93 - 95 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ؛ و 121 - 124 ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 8 ، 9 و . . . .