تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ثالثها : الحريّة ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه 1 . رابعها : الملك ، فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّابعد قبضهما ، ولا في الموصى به إلّابعد الوفاة والقبول ؛ لاعتباره في حصول الملكيّة للموصى له على الأقوى 2 .
شرح
1 - حيث إنّ موضوع العبد منتف في زماننا ، فالبحث فيه وفي أقسامه المذكورة في محلّه بلا فائدة ، ونعرض عنه . ولكنّه ينبغي أن يعلم أنّ اشتراط هذا الأمر إنّما هو بالنسبة إلى الزكاة دون الصلاة والصوم ؛ ضرورة لزومهما على العبد ؛ لأنّه يجب عليه الأمران ؛ سواء قلنا بملكه ، أم لم نقل ، والدليل على الاشتراط هو الإجماع « 1 » ، بل التسلّم . 2 - الدليل على اعتبار هذا الأمر في وجوب تعلّق الزكاة - مضافاً إلى نفي الإشكال والخلاف فيه ، كما عن غير واحد « 2 » - قوله تعالى : « خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً » « 3 » ، الظاهر في تعلّق الزكاة بما يكون معدوداً من أموالهم . وواضح : أنّ إضافة الحال إلى الشخص ظاهرة في ملكيّته له في مقابل المباحات التي لا مالك لها ، وفي مقابل ما يكون المالك فيه هي الجهة والعنوان ، كما في الوقف على العلماء والفقراء مثلًا ، والروايات الواردة في هذا المجال متعدّدة ، بل متظافرة ، مثل :
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 42 - 43 ، مسألة 45 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 16 ؛ نهاية الإحكام 2 : 301 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 28 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 9 : 11 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 29 ، وفي المعتبر 2 : 490 : « عليه‌اتّفاق العلماء » ؛ وفي منتهى المطلب 8 : 50 : « وهو قول العلماء كافّة » ؛ وفي نهاية الإحكام 2 : 302 : « عليه الإجماع » . ( 3 ) - التوبة ( 9 ) : 103 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 34 | الشيخ فاضل اللنكراني