خامسها : تمام التمكّن من التصرّف ، فلا زكاة في الوقف وإن كان خاصّاً ، ولا في نمائه إذا كان عامّاً وإن انحصر في واحد ، ولا في المرهون وإن أمكن فكّه ، ولا في المجحود وإن كانت عنده بيّنة يتمكّن من انتزاعه بها أو بيمين ، ولا في المسروق ، ولا في المدفون الذي نسي مكانه ، ولا في الضالّ ، ولا في الساقط في البحر ، ولا في الموروث عن غائب ولم يصل إليه أو إلى وكيله ، ولا في الدين وإن تمكّن من استيفائه 1 .
شرح
1 - قد وقع الاختلاف في التعبير عن اعتبار هذا الأمر ، فالمحكيّ عن المحقّق قدس سره أنّه اعتبر الملكيّة أوّلًا ، ثمّ تمام الملك ثانياً ، ثمّ جواز التصرّف فيه ثالثاً « 1 » .
والمراد بالعنوان المذكور في المتن هو التمكّن التامّ من التصرّف في المال المتعلّق للزكاة ، أعمّ من التصرّف الخارجي في مقابل مثل الغصب الذي هو الاستيلاء على ما للغير عدواناً ، ومن التصرّفات الاعتباريّة المتحقّقة بمثل البيع والصلح ونحوهما ، والموارد التي حَكم فيها بعدم الزكاة في التفريع على هذا الأمر ، بين ما لا يكون قادراً فيه على التصرّف الخارجي ، وبين ما لا تكون فيه القدرة على التصرّف الاعتباري .
والإنصاف عدم نهوض الدليل على اعتبار هذا الأمر بعنوانه العامّ ، بل الوارد فيه روايات ، مثل :
موثّقة سدير الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في رجل كان له مال ، فانطلق به فدفنه في موضع ، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه ، فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 141 .