شرح
التعدّد فيهما ، ولا تقدح المناقشة في سند هذه الرواية ، بعد الحكم بصحّة الرواية الثانية التي هي عبارة عمّا رواه معاوية بن عمّار ، قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر . وسألته عن يهوديّ أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا « 1 » .
وعمدة المناقشة ترجع إلى الدلالة من جهة ما ربما يقال : إنّ مفادها لا ينطبق على المشهور ؛ إذ قد جعل الاعتبار فيها بإدراك الشهر ، ومعنى ذلك استجماع الشرائط ولو آناًما في جزء من الشهر مستمّرة إلى أن يهلّ الهلال كي يتحقّق بذلك الإدراك ، فلو لم يجتمع كذلك لم ينفع وإن تحقّقت مقارناً للغروب وفي أوّل جزء منه ؛ لعدم صدق إدراك الشهر عندئذ كما عرفت ، مع أنّ المشهور يجعلون اعتبار الشرائط مقارناً للغروب ، ولا يعتبرون تحقّقها في الشهر .
أقول : عبارة المتن - التابعة للمشهور - ظاهراً جعل الاعتبار به قبيل ليلة العيد ولو بلحظة ؛ بأن كان واجداً للشرائط فأدرك الغروب ، وهذا يصدق عليه أنّه أدرك الشهر ؛ أي شهر رمضان . والمفروض في الرواية ولادة المولود ليلة الفطر ، الصادقة على مولود ولد قبل الفجر من ليلة العيد ، إلّاأن يقال : إنّ الرواية الثانية لا دلالة لها على حكم المقام ، والرواية الأولى المشتملة على الضابطة في الوجوب غير خالية عن المناقشة في السند ، كماعرفت .
اللهمّ إلّاأن يقال بانجبار الضعف على تقديره بموافقة الشهرة ، ولا يبعد الالتزام به بضميمة ما ذكر من عدم توقّف إدراك شهر رمضان على درك جميع لحظاته ، بل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 72 / 197 ؛ و 331 / 1037 ؛ الكافي 4 : 172 / 12 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 352 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 11 ، الحديث 2 .