تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
الزكاة - ولو بالعزل الذي عرفت دلالة الروايات على جوازه - عن وقت وجوبها المغاير لوقت التعلّق في الغلّات الأربع ، كما تقدّم « 1 » ، بل فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام أيضاً ؛ نظراً إلى احتمال أن يكون وقت الوجوب هو وقت الاستقرار بمضيّ السنة . وقد جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي عدم جواز تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإن قوّى الجواز خلافاً للمحقّق في الشرائع « 2 » ، ولعلّ المستند دلالة بعض الروايات المتقدّمة - كموثّقة يونس - عليه ، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل . ثمّ إنّه يظهر من المتن أنّ التأخير كذلك يجوز إلى شهرين أو أزيد في خلال السنة ، واحتاط بعدم التأخير عن أربعة أشهر . ولعلّ المستند في ذلك رواية عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع ، فيكون من أوّله وآخره ثلاثة أشهر ، قال : لا بأس « 3 » . ثمّ إنّ من الآثار المهمّة المترتّبة على جواز العزل - وإن كان مخالفاً للقاعدة على ما عرفت ، وجواز العزل لا ينافي ثبوت الضمان في نفسه ، كأكل مال الغير بدون رضاه في صورة خوف التلف من الجوع الجائز عقلًا وشرعاً ، ومع ذلك يكون ضامناً للمثل أو القيمة - عدم ثبوت الضمان مع تحقّق التلف من غير تعدٍّ ولا تفريط ، كما تدلّ عليه الروايات الكثيرة التي تقدّم بعضها « 4 » ، وقد وقع التصريح في المتن
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 177 - 178 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 167 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 45 / 118 ؛ الكافي 3 : 523 / 7 ؛ مستطرفات السرائر : 99 / 24 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 308 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 53 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 9 : 285 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 39 .