تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
أنّه مع التأخير من غير عذر يكون ضامناً . الثالث : لا يجوز تقديم الزكاة بعنوانها قبل وقت الوجوب ؛ لأنّه كالصلاة قبل الوقت . نعم ، يجوز التقديم بعنوان القرض ثمّ الاحتساب بعنوان الزكاة إن كان حين الاحتساب مصرفاً للزكاة ، وكان الدافع واجداً لشرائط الوجوب ، وهو مع أنّه مطابق للقاعدة غير مخالف لها ، يدلّ عليه جملة من الروايات ، وقد عقد في الوسائل باباً لذلك وأورد فيه روايات : منها : رواية يونس بن عمّار قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ( خير خ ل ) ، إن أيسر قضاك ، وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة « 1 » . ومنها : رواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث ، أنّ عثمان بن عمران ( بهرام خ ل ) قال له : إنّي رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ؟ فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : القرض عندنا بثمانية عشر ، والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند اللَّه عظيم « 2 » . ثمّ إنّه أفاد في ذيل المسألة أنّه إن جاء أجل القرض يجوز له الاحتساب المذكور ؛ أي مع وجود الشرائط ، ويجوز له الاستعادة منه والدفع إلى غيره ، إلّاأنّ الأحوط الأولى الأوّل ، والوجه واضح .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 558 / 1 ؛ الفقيه 2 : 32 / 127 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 299 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 49 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 4 : 34 / 4 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 300 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 49 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 301 | الشيخ فاضل اللنكراني