شرح
والدليل عليه - مضافاً إلى أنّه لا خلاف « 1 » فيه بيننا ظاهراً في عدم وجوب البسط على الأصناف ، بل ادّعى الإجماع عليه في محكيّ الجواهر « 2 » خلافاً لغيرنا « 3 » ، حيث إنّهم أوجبوا البسط على الأصناف الثمانية ، بل على أفراد الصنف الواحد ؛ أي على أقلّ الجمع ، وهو الثلاثة الذي هو أقلّ الجمع الأدبي - : أنّه قد لا يوجد الأصناف بجميع عناوينها في بعض الأزمنة والأمكنة ، كزماننا الذي لا يوجد فيه العبيد والإماء رأساً .
وقد ذكرناً مراراً « 4 » أنّ بناء الشارع كان على خروج العبيد عن تحت إسارة العبوديّة الملازمة لها لا محالة ، ولذا حكم باستحباب العتق ، وجعل ذلك في رديف كثير من الكفّارات المذكورة في كتابها ، مع أنّ إحصاء أفراد صنف واحد كالفقير مثلًا ولو بالإضافة إلى خصوص بلد المزكّي غير ممكن نوعاً ، والحمل على أقلّ الجمع - مع أنّ مثل الفقير المذكور في آية الصدقة من الجمع المحلّى باللام المفيد للعموم ، كما قرّر في موضعه « 5 » - لا شاهد عليه .
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد : 465 / السطر 41 ؛ كفاية الفقه 1 : 196 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 224 ؛ مستند الشيعة 9 : 351 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 24 : 208 ؛ مستمسك العروة الوثقى 9 : 315 .
( 2 ) - جواهر الكلام 16 : 82 ؛ وكذا في الخلاف 4 : 226 - 228 ، مسألة 7 ؛ وتذكرة الفقهاء 5 : 336 ، مسألة 248 ؛ ومفاتيح الشرائع 1 : 210 ، مفتاح 238 ؛ ومصابيح الظلام 10 : 521 .
( 3 ) - الامّ 2 : 71 ؛ المهذّب في فقه الشافعي 1 : 312 - 313 ؛ المجموع 6 : 172 - 174 ؛ المغني ، ابن قدامة 2 : 529 ؛ الشرح الكبير 2 : 707 ؛ بداية المجتهد 1 : 283 - 284 .
( 4 ) - تفصيل الشريعة 8 : 150 ، وهنا في الصفحة 249 .
( 5 ) - معالم الدين : 104 ؛ قوانين الأصول : 195 / السطر الأخير ؛ هداية المسترشدين 3 : 189 - 204 ؛ فوائد الأصول 2 : 515 - 516 ؛ بحوث في علم الأصول 3 : 238 - 257 ؛ أصول فقه الشيعة 6 : 185 - 191 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 8 : 48 - 59 .