القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
وهي ثمانية :
الأوّل والثاني : الفقراء والمساكين ، والثاني أسوأ حالًا من الأوّل ، وهم الذين لا يملكون مؤونة سنتهم اللائقة بحالهم - لهم ولمن يقومون به - لا فعلًا ولا قوّة ، فمن كان ذا اكتساب يموّن به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ، ليس من الفقراء والمساكين ، ولا تحلّ له الزكاة . وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته .
ولو كان قادراً على الاكتساب لكن لم يفعل تكاسلًا ، فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عن أخذها وإعطائها إيّاه ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة 1 .
شرح
1 - المستحقّون للزكاة ، فهي العناوين المذكورة في قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسكِينِ وَالْعمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرّقَابِ وَالْغرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ » « 1 » ، وهل هم ثمانية كما هو
هامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 60 .