مسألة 1 : الأمطار العادية في أيّام السنة لا تُخرج ما يُسقى بالدوالي عن حكمه ، إلّاإذا استُغني بها عن الدوالي ، أو صار مشتركاً بينهما 1 .
مسألة 2 : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلًا عبثاً أو لغرض ، فزرعها آخر وشرب الزرع بعروقه ، يجب العشر على الأقوى . وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ، ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه ، بل وكذا إذا أخرجه لزرع ، فزاد وجرى على أرض أخرى ، فبدا له أن يزرع فيها زرعاً يشرب بعروقه 2 .
شرح
1 - قد مرّ آنفاً أنّ الأمطار العادية في أيّام السنة التي لا يوجب خروج السقي عن كونه بالعلاج نوعاً ، لا يوجب ترتّب حكم السقي بالأمطار الذي من المصاديق الظاهرة للسقي بغير العلاج ، وقد استثني منها صورتين :
إحداهما : الاستغناء بتلك الأمطار عن مثل الدوالي بالكليّة ، بحيث صار مستنداً إليها فقط عرفاً .
ثانيتهما : ما إذا تحقّق الاستناد إلى كليهما وصار مشتركاً بينهما ، فيترتّب عليهما حكمهما .
2 - في هذه المسألة فروع مشتركة في الحكم :
الأوّل : ما لو أخرج شخص عبثاً أو لغرض ، الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلًا ، ولكنّه لم يزرعها ، بل زرعها آخر وشرب الزرع بعروقه من دون أن يسقيها الزارع الفعلي أصلًا ، فالواجب كما قوّاه في المتن : العشر ؛ لأنّ سقي الأرض وإن كان بالدوالي ، إلّاأنّ هذا الفعل كان مستنداً إلى الشخص الأوّل الذي لم يكن له