تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
والأنهار إذا كانت سيحاً أو كان بعلًا : العشر ، وما سقت السواني والدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر « 1 » . والبعل - كما في المتن - هو مايشرب بعروقة ؛ أي بالمصّ . والسواني جمع السانية ؛ وهي الناقة التي يُستقى عليها . والغَرب : الدلو العظيمة ، كما في محكيّ صحاح الجوهري « 2 » . ومنها : صحيحة زرارة وبكير جميعاً ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في الزكاة : ما كان يعالج بالرشا والدوالي والنضخ ، ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر ، أو عين ، أو بعل ، أو سماء ، ففيه العشر كاملًا « 3 » . ومنها : غير ذلك من الروايات الدالّة عليه ، التي جمعها في الوسائل في الباب الرابع من أبواب زكاة الغلّات . والتمثيل في الصحيحة الثانية - لما كان يسقى من غير علاج بالنهر أو العين - يدلّ على أنّ المراد نفس السقي لامقدّماته ، كالتنقية ونحو ذلك . المقام الثاني : ما إذا تحقّق السقي بهما معاً ؛ أي بالعلاج وبغيره ، ففي المتن أنّ الحكم تابع للأكثر الذي يسند السقي إليه عرفاً ، ومعناه أنّ الحكم والتفصيل في مقدار الزكاة بالعشر ونصفه تابع للإسناد العرفي ، الذي يكون تابعاً للأكثريّة نوعاً ، وإن كانا متساويين في الإسناد ، ففي النصف العشر ، وفي الباقي نصف العشر . ولكن ذكر أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج العشر من الجميع إذا كانا
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 513 / 3 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 183 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الصحاح 2 : 1231 و 1734 ؛ و 1 : 201 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 16 / 40 ؛ الاستبصار 2 : 15 / 43 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 184 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلّات ، الباب 4 ، الحديث 5 .