شرح
ولكن بعض الأعلام قدس سره في الشرح اختار الجواز ، نظراً إلى انطباق الطبيعة المأمور بها عليه ؛ للاشتراك في الجنس كما عرفت ، وإلى عدم وقوع التقييد في شيء من نصوص الباب بصنف خاصّ ، كما كان كذلك في زكاة الأنعام ؛ حيث ورد المنع عن دفع الشاة الهرمة أو المريضة أو المعيبة « 1 » ، ولم يرد مثل هذا التقييد في زكاة الغلّات بوجه . نعم ، في بعض النصوص : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منع عن خرص الجعرور ومعافارة ولم يقبلهما عن الزكاة « 2 » .
ولكن هذين من أردأ أنواع التمر قليلة اللحى عظيمة النوى ، لا تستعمل غالباً إلّا للإحراق أو أكل الحيوانات ، ولا يعدّان من المأكول ، بل ربما ينصرف عنهما اسم التمر لشدّة الرداءة « 3 » ، إنتهى .
أقول : لابدّ إمّا من الالتزام بعدم كونهما من التمر ، فاللازم القول بعدم المدخليّة في بلوغ النصاب المعتبر بوجه ، ولا يمكن الالتزام به ، وإمّا من الالتزام بعدم جواز دفع الرديء عن الجيّد ، كما احتاط في المتن تبعاً لما دلّ على أنّ الرسول صلى الله عليه وآله لم يقبلهما كذلك .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 134 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 205 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 19 .
( 3 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 382 - 383 .