مسألة 11 : في المزارعة والمساقاة الصحيحتين - حيث إنّ الحاصل مشترك بين المالك والعامل - تجب على كلّ منهما الزكاة في حصّته مع اجتماع الشرائط بالنسبة إليه . بخلاف الأرض المستأجرة للزراعة ؛ فإنّ الزكاة على المستأجر مع اجتماع الشرائط ، وليس على الموجر شيء وإن كانت الأجرة من الجنس الزكوي 1 .
شرح
1 - الغرض من هذه المسألة الفرق بين المزارعة والمساقاة الصحيحتين شرعاً ، وبين استئجار الأرض للزراعة وزراعتها كذلك ؛ نظراً إلى أنّ الحاصل في الأوليين مشترك بين المالك والعامل ، وقد عرفت « 1 » أنّه في مورد الشركة لابدّ من اجتماع الشرائط التي عمدتها النصاب في هذا المقام بالإضافة إلىكلّ من الشريكين أو الشركاء في وجوب الزكاة وثبوتها .
وأمّا الأرض المستأجرة للزراعة ، فالحاصل منها ملك لخصوص المستأجر ، ولا شركة للمؤجر أصلًا ، فلا تجب عليه الزكاة بوجه ، بل على المستأجر مع اجتماع جميع الشرائط التي عرفت العمدة منها هنا .
ولا فرق في عدم الثبوت على الموجر بين كون الأجرة المسمّاة نقداً مثلًا أو جنساً ، ولو كان من الجنس الزكوي ؛ أي غير الحاصل من الأرض ؛ لأنّ المفروض صحّة الإجارة ، وهي لا تجتمع مع كون الأجرة المسمّاة من حاصل نفس الأرض المستأجرة ، لما بيّنّاه في كتاب الإجارة « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 52 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 18 : 543 - 550 .