تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
مسألة 7 : لو ملك نخلًا أو كرماً أو زرعاً قبل زمان التعلّق ، فالزكاة عليه فيما نمت مع ذلك في ملكه على الأقوى ، وفي غيره على الأحوط كما مرّ ، فيجب عليه إخراج الزكاة بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط ، بخلاف ما إذا ملك بعد زمان التعلّق ؛ فإنّ الزكاة على من انتقل عنه ممّن كان مالكاً حال التعلّق ، ولو باعه مثلًا قبل أداء ما عليه ، فهو فضوليّ بالنسبة إلى حصّة الزكاة يحتاج إلى إجازة الحاكم ، فإن أجاز ردّ الثمن إليه بالنسبة ورجع إلى البائع به ، وإن ردّه أدّى الزكاة ، وله الرجوع إلى البائع بثمنه بالنسبة . هذا إذا أحرز عدم التأدية ، ومع إحرازها أو احتمالها لا شيء عليه 1 .
شرح
1 - في المسألة صورتان مهمّتان : إحداهما : ما لو ملك النخل أو الكرم أو الزرع قبل زمان تعلّق الزكاة ووجوبها ، وقد فصّل في هذه الصورة - كما سبق « 1 » بين ما إذا نمت مع ذلك في ملكه ، فقد قوّى فيه وجوب الزكاة على المالك الجديد ، وبين غيره فاحتاط ذلك ، والمفروض في كلا الفرضين اجتماع الشرائط لا بدونه . أمّا وجه القوّة في الفرض الأوّل فواضح ؛ لأنّ التعلّق وقع في ملكه ، ومع ذلك حصلت النماء أيضاً كذلك . وأمّا وجه الاحتياط ، فمجرّد كون الانتقال إليه قبل زمان التعلّق ، وهو وقع في ملكه وإن لم يتحقّق فيه نماء أصلًا . ثانيتهما : ما لو كانت الملكيّة المذكورة بعد زمان التعلّق ، وفي هذه الصورة تارةً : يقع البحث في المكلّف بالزكاة ، وأنّ الخطاب إلى من يتوجّه ، وأخرى : في البيع قبل أداء الزكاة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 176 ، الأمر الثاني .