تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مسألة 8 : لو باع الزرع أو التمر « 1 » ، وشكّ في أنّ البيع كان بعد زمان التعلّق حتّى تكون الزكاة عليه ، أو قبله حتّى تكون على المشتري ، لم يكن عليه شيء إلّا إذا علم زمان التعلّق وجهل زمان البيع ، فيجب عليه حينئذٍ إخراجها على الأقوى . ولو شكّ المشتري في ذلك ، فإن كان قاطعاً بأنّ البائع لم يؤدِّ زكاته - على تقدير كون الشراء بعد زمان التعلّق - يجب عليه إخراجها مطلقاً ؛ على الأحوط فيما إذا احتمل أنّ الشراء في زمان تمّ نماء الزرع ولم ينم في ملكه ، وعلى الأقوى في غيره ، وإن لم يكن قاطعاً بذلك ، بل كان قاطعاً بأدائها على ذلك التقدير أو احتمله ، ليس عليه شيء مطلقاً ، حتّى فيما إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره على الأقوى وإن كان الأحوط في هذه الصورة إخراجها 1 .
شرح
1 - لو باع الزرع أو التمر ، ففي المسألة صورتان أصليّتان : إحداهما : ما إذا عرض الشكّ للبائع في أنّ البيع كان بعد زمان التعلّق حتّى تكون الزكاة عليه ، أو قبله حتّى تكون على المشتري ، وفي التعبير مسامحة بالإضافة إلى التمر الذي لا يقال إلّالليابس من ثمر النخل ، ففي محكيّ الصحاح للجوهري : أنّ ثمرة النخل أوّله طلع ، ثمّ خلال ، ثمّ بسر ، ثمّ رطب ، ثمّ تمر « 2 » ، فالمقصود بيع ثمرة النخل . وقد ذكر في المتن في هذه الصورة أنّه لا تجب الزكاة على المشتري إلّافي فرض واحد ؛ وهو العلم بزمان التعلّق والجهل بزمان البيع ، فحكم بأنّ الواجب عليه
هامش
( 1 ) - كذا كتبه المؤلّف قدس سره ، ولكن الموجود في النسخ التي عثرنا عليها من تحرير الوسيلة « الثمر » ، ولعل‌ّالنسخة التي كانت عند المؤلّف قدس سره « التمر » . ( 2 ) - الصحاح 1 : 489 ؛ وحكى عنه في جواهر الكلام 15 : 365 .