مسألة 5 : لو أراد المالك الاقتطاف حصرماً أو عنباً أو بسراً أو رطباً جاز ، ووجب أداء الزكاة على الأحوط من العين أو القيمة ، بعد فرض بلوغ تمرها وزبيبها النصاب وإن كان الأقوى عدم الوجوب 1 .
شرح
1 - هذه المسألة التي موضوعها إرادة المالك الاقتطاف حصرماً أو عنباً في الكرم ، أو رطباً أو بسراً في النخل يكون حكمها من حيث الجواز وعدمه ، ووجوب أداء الزكاة وعدمه من ثمرات المسألة السابقة التي كان قد وقع فيها الاختلاف بين المشهور عند المتأخرين ، وبين الماتن قدس سره في زمان تعلّق الزكاة .
فإن قلنا بأنّ زمان التعلّق عند تحقّق العناوين الأربعة كما تقدّم ، فالظاهر جواز الاقتطاف في مفروض المسألة وعدم لزوم الزكاة أصلًا ؛ وإن كان اليابس يصير بحدّ النصاب مع عدم الاقتطاف . وإن قلنا بما هو المشهور من كون زمان التعلّق حين الاشتداد وحين الاحمرار أو الاصفرار ، فالظاهر حينئذٍ الوجوب مع الاقتطاف المزبور ؛ لأنّ ما دلّ على جواز الإخراج إلى وقت التصفية وأمثالها ، يختصّ بما إذا بقي على الشجر إلى أن يصير تمراً أو زبيباً .
وأمّا مع الاقتطاف كذلك ، فلا وجه لجواز التأخير بعد فرض تعلّق الوجوب .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ الاحتياط المذكور في المتن استحبابيّ لا وجوبيّ ، وأنّ الأقوى عدم الوجوب .
ويدلّ على ما ذكرنا ذيل صحيحة سعد الأشعري المتقدّمة « 1 » ؛ فإنّه يدلّ على أنّ تعلّق الوجوب بالعنب يختصّ بما إذا خرصه زبيباً ، وهذا التعبير بعد ملاحظة أمرين :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 169 .