شرح
فيه كان معلوماً عند السائل ، ولذا جعل الزبيب من الأمور المتعلّقة للزكاة في عبارته قبل ذلك .
ثانيهما : تغيير التعبير في كلام الإمام عليه السلام بعد سؤاله عن التعلّق بالعنب ؛ فإنّ السائل سأل عن تعلّق الزكاة بالعنب بصورة قضيّة شرطيّة مرجعها إلى أنّه هل يتعلّق الزكاة بالعنب بعد صيرورته عند صاحبه زبيباً ؟ والجواب ب « نعم » كان مشروطاً ببلوغ خرصه النصاب المعتبر في جميع الغلّات الأربع .
والخرص : بمعنى التقدير بالظنّ والتخمين ، ومرجعه إلى التعلّق بالعنب إذا بلغ خرصه النصاب ، كما في بيع الثمرة على الشجرة المذكور في بيع الثمار ، وأنّه يكتفى بالتقدير بالظنّ والتخمين . والتقدير المذكور غير كاف في مقدار النصاب في الغلّات وغيره ، إلّاإذا كان مقروناً بالظنّ الاطمئناني الذي يعامل معه معاملة اليقين .
ويؤيّد ما ذكرنا أنّ السيّد في العروة ذكر في مثل المسألة كلمة « العنب » « 1 » . وقام بعض الأعلام قدس سره في شرحه بإثباته ؛ وأنّ للعنب خصوصيّة مستفادة من الروايات « 2 » . لكنّ الذي يبعّده عدم كون العنب مذكوراً في الروايات « 3 » الحاصرة بوجه ، فتدبّر .
ثمّ إنّ الصحيحة دالّة على ثبوت الزكاة في العنب في الجملة . لكن يقع الكلام في جريان الحكم بالنسبة إلى جميع أقسام العنب وأنواعه ، أم يختصّ بما إذا كان العنب صالحاً لصيرورته زبيباً .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 106 ، مسألة 2658 .
( 2 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 322 - 323 ، والمراد من الروايات هي الروايات المتقدّمة فيالمسألة السابقة .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 62 - 63 .