شرح
الأموال ، فلصراحة بعض الروايات « 1 » .
الثاني : الكلام في ثبوت الحقيقة الشرعيّة وعدمها في الزكاة إنّما هو مثل الكلام في الصلاة من دون فرق ، وقد عرفت « 2 » في محلّها عدم الثبوت .
الثالث : قد تقدّم البحث عن كون الزكاة في الجملة من ضروريّات الدين ، وذكر كلمة « في الجملة » إنّما هو للاختلاف في ثبوت الزكاة في مثل الأرُز على ما سيأتي « 3 » تحقيقه ، وأنّ منكرها مندرج في الكفّار بنحو التفصيل في كتاب الطهارة « 4 » ، ويكفي في أهمّيتها اقترانها بالصلاة ، وعطفها عليها في كثير من الآيات القرآنيّة « 5 » ، سيّما مثل قوله تعالى : « الَّذِينَ إِن مَّكَّنهُمْ فِى الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَوةَ وَءَاتَوُا الزَّكَوةَ » « 6 » .
ولعلّ السرّ في الاقتران المذكور إفادة أنّ دين الإسلام - الذي هو أكمل الأديان وخاتمها - لا يكون مشتملًا على الأمور المعنويّة فقط ، بل يكون متكفّلًا لإقامة معاد الاجتماع ومعاشه .
والحقّ أنّ الواقع يكون كذلك ؛ فإنّه لو أتوا بالزكاة بالإضافة إلى موارد وجوبها ، وصرفوها في الأقسام الثمانية المذكورة في الآية الشريفة « 7 » ، وعمدتها الفقراء
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 9 و 21 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 1 و 3 .
( 2 ) - دراسات في الأصول 1 : 187 - 202 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 2 : 35 وما بعدها .
( 3 ) - سيأتي في الصفحة 63 - 67 .
( 4 ) - تفصيل الشريعة 4 : 679 - 687 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 43 ، 83 ، 110 ، 177 و 277 ؛ النساء ( 4 ) : 77 و 162 ؛ المائدة ( 5 ) : 12 و 55 ؛ التوبة ( 9 ) : 5 ، 11 ، 18 و 71 ؛ مريم ( 19 ) : 31 و 55 ؛ الأنبياء ( 21 ) : 73 ؛ الحجّ ( 22 ) : 41 و 78 ؛ النور ( 24 ) : 37 و 56 ؛ النمل ( 27 ) : 3 ؛ لقمان ( 31 ) : 4 ؛ الأحزاب ( 33 ) : 33 ؛ المجادلة ( 58 ) : 13 ؛ المزّمّل ( 73 ) : 20 ؛ البيّنة ( 98 ) : 5 .
( 6 ) - الحجّ ( 22 ) : 41 .
( 7 ) - التوبة ( 9 ) : 60 .