مطوّقاً في عنقه ينهش من لحمه حتّى يفرغ من الحساب « 1 » ، إلى غير ذلك ممّا يبهر العقول « 2 » .
وأمّا فضل الزكاة ، فعظيم ، وثوابها جسيم .
وقد ورد في فضل الصدقة الشاملة لها : أنّ اللَّه يربّيها - كما يربّي أحدكم ولده - حتّى يلقاه يوم القيامة وهو مثل أحد « 3 » . وأنّها تدفع ميتة السوء « 4 » .
وصدقة السرّ تطفئ غضب الربّ « 5 » . إلى غير ذلك 1 .
شرح
1 - يقع الكلام فيما يتعلّق بالمتن في مقامات :
الأوّل : أنّ الزكاة لغةً بمعنى الطهارة والنموّ ، وكلاهما متحقّقان في زكاة المال وزكاة الفطرة .
أمّا الأوّل : فلمثل قوله تعالى : « خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً تُطَهّرُهُمْ وَتُزَكّيهِم بِهَا » « 6 » ؛ فإنّ الصدقة المأمور بأخذها هي الصدقة الواجبة التي هي الزكاة بلا إشكال ، وإلّا لا وجه لوجوب أخذها عليه صلى الله عليه وآله ، وهذا لا فرق فيه بين نوعي الزكاة .
وأمّا الثاني : أي النموّ ؛ فلأنّ الفطرة في زكاتها بمعنى الخلقة والسلامة . وأمّا النموّ في
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 6 / 14 ؛ الكافي 3 : 502 / 1 ، و 504 / 10 ؛ عقاب الأعمال : 278 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 22 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 20 - 42 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 3 - 5 .
( 3 ) - تفسير العيّاشي 1 : 153 / 508 و 510 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 382 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 7 ، الحديث 8 .
( 4 ) - الكافي 4 : 2 / 1 ؛ ثواب الأعمال : 169 / 8 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 367 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 1 ، الحديث 2 ؛ و 393 ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 9 : 395 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 13 ، الحديث 1 ، 2 ، 5 - 7 و 10 .
( 6 ) - التوبة ( 9 ) : 103 .