تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
الصلاة » في فصول الإقامة ، وقوله تعالى : « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ » الآية « 1 » ، وأظهر من الكلّ قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ » « 2 » . وقول الشيعي مخاطباً للحسين عليه السلام في زيارة وارث : أشهد أنّك قد أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة « 3 » ، كما لا يخفى . وبالجملة : فهذا التعبير يعني التعبير بالكفر بالإضافة إلى مانع الزكاة إنّما هو للاهتمام بها ، وكونها واقعة في الفرائض المهمّة ، مع أنّ المحكوم بالكفر هو المانع والتارك دون المنكر ، كما لا يخفى . مع أنّ إنكار وجوبه بمجرّده لا يوجب الكفر الموضوع للارتداد والنجاسة ، بل الموجب للكفر هو إنكار الضروري مع الالتفات إلى أنّ إنكاره يستلزم إنكار الرسالة ، وليس ثبوت القتل في مانعها بيد صاحب الأمر - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، كما في بعض الروايات « 4 » - دليلًا على الكفر والارتداد ؛ فإنّ جواز القتل متحقّق في بعض الموارد ، مع وضوح عدم ثبوت الارتداد ، كما في القصاص ، بل في بعض الحدود بالقتل بالسيف بالنسبة إلى الزاني بمحارمه النسبيّة ، فتدبّر . وما في كلام بعض الأعلام من احتمال أن يكون المراد هو حدوث الكفر بالموت ،
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 3 ) - مصباح المتهجّد : 720 / 806 ؛ مصباح الزائر : 200 . ( 4 ) - الفقيه 2 : 16 ؛ الكافي 3 : 503 / 5 ؛ عقاب الأعمال : 281 / 8 ؛ المحاسن 1 : 169 / 255 ؛ وعنها وسائل‌الشيعة 9 : 33 و 35 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 4 ، الحديث 6 و 8 .