شرح
بالشراء ونحوها ، وكان ذلك الملك الجديد الحاصل بمقدار العفو ، ولم يكن نصاباً مستقلًاّ ولا مكمّلًا لنصاب آخر ، فحينئذٍ لا شيء عليه بعنوان الزكاة زائداً على ما كان واجباً بملك النصاب الثابت في الأصل ، كالمثال الثاني المذكور في المتن ؛ لأنّ الأربعة من الإبل لا تكون نصاباً مستقلًاّ ، ولا مكمّلًا للخمس الموجود في النصاب الأوّل .
وأمّا المثال الأوّل المفروض فيه أنّه ولدت أربعون من الغنم أربعين أخرى ، فالمنسوب إلى الشهيد « 1 » أنّه استقرب هنا رعاية النصاب ؛ نظراً إلىكون الأربعين الحادث ملكاً جديداً وموضوعاً آخر غير الأوّل ، فتجب فيه الزكاة ؛ لأنّه نصاب مستقلًاّ ، ولا وجه لانضمامه إلى السابق ، بل فيها أيضاً شاة كما في السابقة .
واعترض عليه في محكيّ الجواهر ؛ بأنّ العموم - أي الإطلاق في مثل قوله عليه السلام :
« في كلّ أربعين شاة شاة » « 2 » - ناظر إلى المالك ، وأنّ كلّ فرد من الملّاك لو ملك أربعين فيجب على كلّ أحد ، أو في كلّ حول شاة ، لا بمعنى أنّ الغنم الموجود عند مالك واحد يُحسب أربعين أربعين - كما ورد في نصاب البقر من أنّه في كلّ ثلاثين تبيع « 3 » - وإلّا فقد انعقد الإجماع « 4 » على أنّه لا شيء بعد الأربعين إلى أن يزيد على
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 233 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 85 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 82 .
( 4 ) - الخلاف 2 : 21 ، مسألة 17 ؛ غنية النزوع : 123 ؛ منتهى المطلب 8 : 139 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 81 ، مسألة 52 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 199 ، مفتاح 228 .
وهو خيرة المقنعة : 238 ؛ والنهاية : 181 ؛ والمراسم : 131 ؛ والمهذّب 1 : 164 ؛ والوسيلة : 126 ؛ والحدائق الناضرة 12 : 57 - 58 ؛ ورياض المسائل 5 : 62 - 63 ؛ وكتاب الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 145 ؛ ومصباح الفقيه 13 : 135 .