تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
الشركة والإشاعة الحقيقيّة ، كما أنّه لا يكون على وجه الكلّي في المعيّن ، ولا يكون معنى مثل قوله عليه السلام : « في كلّ أربعين شاة شاة » « 1 » راجعاً إلى وجوب شاة من تلك الشياه البالغة حدّ النصاب ؛ لجواز إعطاء الزكاة من غيرها ، بأن ابتاع شاة من ماله . كما أنّه قد لا يريد أوّلًا إعطاء الزكاة ، ثمّ يبدو له أن يعطي ، بل الشركة هي الشركة في الماليّة ، فيجوز بيع مجموع النصاب من دون توقّف على إجازة الشركاء الفقراء ، كما في بيع المال المشترك بين شخصين أو أزيد مثلًا ، وسيأتي « 2 » توضيحه إن شاء اللَّه تعالى . وقد استدرك من هذه الصورة فرضاً واحداً ؛ وهو : ما لو أخّر إخراج الزكاة عن آخر الحول بالمعنى العرفي ، ولو بزمان يسير كما هو الغالب ؛ فإنّه يتأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلك المقدار . وعليه : فلا يجري النصاب في الحول الجديد الذي عرفت مبدأه إلّابعد إخراج زكاته من غيره . ولعلّ السرّ فيه عدم وجوب زكاتين من مال واحد في سنة واحدة ، وقد عرفت « 3 » أنّ صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم لا تكون حاكمة على أدلّة الحول ، وشارحة له بنظر الشارع ، بل غاية مفادها تحقّق الوجوب أو استقراره عند حلول الشهر الثاني عشر ، كما عرفت « 4 » الاختلاف في ذلك بين الماتن وسيّد العروة قدس سره ، بعد اتّفاقهما « 1 » على أنّ الشهر الثاني عشر يعدّ من الحول الأوّل ، وأنّ مبدأ الحول
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 85 . ( 2 ) - سيأتي في الصفحة 318 - 321 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 114 - 115 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 107 و 114 .