تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
رمضان ، وقد قوّى في المتن عدم اللحوق مع النهي عن ترك الاحتياط في قضاء ما ذكر ، والوجه في عدم لحوق النذر المعيّن ومثله بشهر رمضان ، عدم الدليل عليه بعد ما عرفت من ورود الروايتين في رمضان ، وأمّا النهي عن ترك الاحتياط في القضاء بالنسبة إلى من نسي غسل الجنابة ، فلما أفاده بعض الأعلام قدس سره ممّا يرجع إلى أنّ التعدّي عن الأداء إلى القضاء مبنيّ على أحد أمرين : إمّا دعوى تبعيّة القضاء للأداء استناداً إلى اتّحاد المقضي وقضائه في الخصوصيّات ، أو دعوى دخول النسيان في صحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة في القضاء ، وأجاب عن كلا الأمرين بما حاصله : أنّ الأوّل لا دليل فيه على التبعيّة إلّافي الخصوصيّات المعتبرة في أصل الطبيعة ، والثاني قاصر عن الشمول لصورة النسيان ولا ملازمة أصلًا « 1 » . أقول : وإن كان الأمران المذكوران يكون الجواب عنهما هو ما أفاده ، إلّاأنّه مع ذلك يكون ترك الاحتياط في القضاء منهيّاً عنه . الثالث : غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب من حيث مفطريّة تعمّد البقاء وعدمها ، وقد استشكل فيها في المتن أوّلًا ثمّ قال : « الأحوط ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع ، والأقوى العدم خصوصاً في المندوب » ، فظاهره كون الاحتياط في الجميع استحبابياً ، وأنّ الأقوى فيه العدم وإن كان بينهما اختلاف في مرتبة الاحتياط . أقول : مضافاً إلى أنّه لا دليل فيها على الإلحاق ، قد وردت في الفرع بعض الروايات ، مثل : رواية حبيب الخثعمي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أخبرني عن التطوّع وعن [ صوم ] هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبتُ من أوّل الليل فأعلم أنّي أجنبتُ فأنام متعمّداً
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 1 : 212 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 77 | الشيخ فاضل اللنكراني