شرح
الوسائل في باب واحد مرّتين .
ورواية إسماعيل بن عيسى قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمداً حتّى يصبح ، أيّ شيء عليه ؟ قال : لا يضرّه هذا ولا يفطر ولا يبالي ؛ فإنّ أبي عليه السلام قال : قالت عائشة : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أصبح جنباً من جماع غير احتلام ، قال : لا يفطر ولا يبالي . ورجل أصابته جنابة فبقي نائماً حتّى يصبح ، أيّ شيء يجب عليه ؟ قال : لا شيء عليه ، يغتسل . . . الحديث « 1 » .
هذا ، ولكنّ الظاهر عدم إمكان الالتزام بمفاد الأولى الظاهر في عدم صدور هذا الأمر منه مرّة أو مرّتين ؛ للتعبير بكلمة « كان » الظاهر في الاستمرار والتكرّر مرّات ، ومن المعلوم عدم ملائمته لشأن النبي صلى الله عليه وآله . ودعوى كونه من خصائص النبي صلى الله عليه وآله ممنوعة جدّاً ، فلابدّ من ردّ علمه إلى أهله .
والروايتان الأخيرتان - مع أنّ الثانية منهما مشتملة على الاستشهاد بكلام عائشة وهو ظاهر في التقيّة ، بل في كلام المحقّق العراقي « 2 » الجزم بكونه من مفتريات عائشة - لا تصلحان للمعارضة ؛ لما سيأتي في بحث هذا الفرع من فروع هذا الأمر من الفرق بين النومة الأولى وغيرها ؛ لأنّه لا أقلّ من المخالفة للشهرة التي هي أوّل المرجّحات ، كما مرّ مراراً .
ومن هذا القبيل ما رواه في المقنع ، عن حمّاد بن عثمان ، أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل وأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر ؟ فقال :
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يجامع نساءه من أوّل الليل ثمّ يؤخّر الغسل حتّى يطلع الفجر ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 210 / 610 ؛ الاستبصار 2 : 85 / 266 و 88 / 275 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 59 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 2 ) - شرح تبصرة المتعلّمين 3 : 150 .