شرح
وظاهر المتن أنّ الأقوى في قضاء شهر رمضان البطلان بالإصباح جنباً وإن لم يكن عن عمد ، خلافاً لظاهر العروة « 1 » ، ولعلّ الوجه فيه إطلاق الروايتين ، بل ظهور الثانية في صورة عدم التعمّد .
بقي في المسألة فروع متعددة :
الأوّل : من مضى عليه صوم يوم أو أيّام من شهر رمضان ونسي غسل الجنابة ، وقد قوّى في المتن فيه البطلان للروايات الواردة في هذا المجال ، مثل :
رواية إبراهيم بن ميمون - التي رواها المشايخ الثلاثة - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثمّ ينسى أن يغتسل حتّى تمضي لذلك جمعة ، أو يخرج شهر رمضان ؟ قال : عليه قضاء الصلاة والصوم « 2 » .
ورواية الحلبي قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ؟ قال : عليه أن يقضي الصلاة والصيام « 3 » .
ويدلّ عليه في خصوص الصلاة حديث « لا تعاد » « 4 » المعروف ؛ لأنّ الطهور أحد الخمسة المستثناة فيه ، كما لا يخفى .
الثاني : الفرض بالإضافة إلى غير شهر رمضان من النذر المعيّن وقضاء شهر
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 22 ، الأمر الثامن .
( 2 ) - الفقيه 2 : 74 / 320 ؛ الكافي 4 : 106 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 332 / 1043 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 65 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 17 ، الحديث 1 ، و 238 ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 311 / 938 و 322 / 990 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 238 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 3 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 181 / 857 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1 .