الخامس : تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه . بل الأقوى في الثاني البطلان بالإصباح جُنُباً وإن لم يكن عن عمد . كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا - قبل الفجر - حتّى مضى عليه يوم أو أيّام ، بل الأحوط إلحاق غير شهر رمضان - من النذر المعيّن ونحوه - به وإن كان الأقوى خلافه إلّافي قضاء شهر رمضان ، فلا يترك الاحتياط فيه . وأمّا غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب ، ففي بطلانه
شرح
في ذلك الفرق بين الخروج بالاحتلام الذي هو أمر غير اختياري ، وبين إخراج البقايا اختياراً ؛ وذلك لما عرفت من عدم تكثّر الجنابة وعدم تعدّدها .
وأمّا إن كان ذلك - أي الاستبراء - بعد الغسل ، فإن لم يعلم بحدوث جنابة جديدة فواضح لما عرفت ، وأمّا مع العلم بحدوث جنابة جديدة فبما أنّ المفروض العلم بالخروج وكون الاستبراء بعد الغسل فقد إحتاط وجوباً الترك ، بل نفى خلوّ لزومه عن القوّة ؛ وذلك لأنّ الجنابة الحاصلة جنابة جديدة حاصلة بالاختيار ؛ أي الاستبراء ، ومع ذلك ربما يحتمل الجواز نظراً إلى عدم كون المنيّ الخارج معدوداً أمراً مستقلًا ، بل من بقايا المني الخارج قبل ذلك بالاحتلام ، وقد تعرّض في المتن في ذيل المسألة لفرع آخر ؛ وهو أنّه هل يجب التحفّظ من خروج المني بعد الإنزال إن استيقظ قبله ؟ فحكم فيه بعدم الوجوب ، خصوصاً مع الحرج والإضرار .
قلت : إن كان مراده التحفّظ من خروج المني بعد الإنزال ومرجعه إلى إرادة عدم الاستدامة بعد أصل الخروج ، فالحكم فيه واضح يظهر وجهه ممّا مرّ . وإن كان المراد التحفّظ من أصل الخروج - وإن تحقّق النوم الذي هو سبب لخروجه عادة - فالظاهر اللزوم فيصورة عدمالحرج والإضرار ؛ لأنّه إنزال اختياريّ ومفطر عمديّ . نعم ، لا مانع منه في الصورة المذكورة ؛ للزوم الحرج ، كما هو المفروض .