بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال ، الأحوط ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع ، والأقوى العدم خصوصاً في المندوب 1 .
شرح
1 - مفطريّة هذا الأمر هو المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع « 1 » ، وإن نسب الخلاف إلى جماعة كالصدوق والأردبيلي والكاشاني وبعض آخر « 2 » ، لكن قد ادّعى في محكي الرياض « 3 » تواتر الأخبار بذلك .
ومن الروايات الدالّة على هذا الأمر بالمطابقة صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح ، قال : يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكيناً . قال :
وقال : إنّه حقيق ( لخليق خ ل ) أن لا أراه يدركه أبداً « 4 » ؛ فإنّ المتفاهم العرفي من إيجاب كفّارة من تعمّد الإفطار في شهر رمضان هو البطلان ، ولا مجال لاحتمال الصحّة مع ثبوت الكفّارة تعبّداً .
ومن هذا القبيل رواية سليمان بن جعفر ( حفص خ ل ) المروزي ، عن الفقيه عليه السلام قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه « 5 » ، وهي أظهر من
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 5 : 316 ؛ جواهر الكلام 16 : 236 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 274 ؛ المستند في شرحالعروة الوثقى 21 : 185 .
( 2 ) - المقنع : 189 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 5 : 36 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 247 ؛ الحدائق الناضرة 13 : 113 - 114 .
( 3 ) - رياض المسائل 5 : 316 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 212 / 616 ؛ الاستبصار 2 : 87 / 272 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 4 : 212 / 617 ؛ الاستبصار 2 : 87 / 273 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 .