الرابع : إنزال المني باستمناء ، أو ملامسة ، أو قُبلة ، أو تفخيذ ، أو نحو ذلك من الأفعال التي يُقصد بها حصوله ، بل لو لم يقصد حصوله وكان من عادته ذلك بالفعل المزبور ، فهو مبطل أيضاً . نعم ، لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله - ولو من جهة عادته من دون قصد له - لم يكن مبطلًا 1 .
شرح
وهو أنّه لو دخل بجملته متلوياً ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل وإن كان لو انتشر كان بمقدارها « 1 » ، والظاهر البطلان في الفرع المذكور ؛ لأنّ المفروض فيه إدخال الذكر بأجمعه ، فهل يحتمل عدم الاكتفاء به وإن كان ملتوياً غير منتشر ؟
1 - لا إشكال في مفطريّة الإنزال بأيّ سبب تحقّق ، وعلى أيّ فعل ترتّب إذا كان المقصود من إيجاده إنزال المني ، من دون فرق بين الأسباب المذكورة في المتن وغيرها حتّى النظر إلى الأهل إذا قصد به ذلك وإن كان نادراً ، فما حكي عن بعض كالمحقّق « 2 » من عدم البأس بالنظر وإن أنزل ، محمول على عدم كون قصده من النظر الإنزال كما هو الغالب فيه ، وإلّا فلا فرق بين النظر وغيره أصلًا . نعم ، قد عرفت أنّه لا يلزم في الجماع الإنزال ؛ لأنّه مفطر مستقلّ في مقابل الإنزال وغيره من المفطرات .
وكيف كان ، ففي الروايات الكثيرة الواردة في هذه المسألة غنى وكفاية ، مثل :
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ؟ قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع « 3 » .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 15 ، الأمر الثالث .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 192 .
( 3 ) - الكافي 4 : 102 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 206 / 597 و 273 / 826 ؛ الاستبصار 2 : 81 / 247 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 1 .