تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مسألة 3 : لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار ؛ وإن علم بخروج بقايا المنيّ الذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغُسل من الجنابة . وأمّا الاستبراء بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة به فالأحوط تركه ، بل لا يخلو لزومه من قوّة ، ولا يجب التحفّظ من خروج المنيّ بعد الإنزال إن استيقظ قبله ، خصوصاً مع الحرج والإضرار 1 .
شرح
عادة ويترتّب عليه الإنزال قهراً ، فإيجاده عن اختيار لا ينفك عن قصد الإنزال لا محالة . نعم ، لو سبقه المني من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله ولو من جهة عادته ولم يقصد الإنزال بوجه لم يكن مبطلًا ؛ لأنّ المفروض سبقة المني وعدم وجود القصد إلى حصوله من جهة العادة ، فالخروج حينئذٍ لا يستند إليه بوجه ، فلا يكون مبطلًا أصلًا . ومن هنا لا يكون الاحتلام في النهار مبطلًا وإن علم أنّه لو نام احتلم ، أو كان من عادته ذلك بعد النوم ؛ لعدم كون الاحتلام محرّماً وعدم صدق الإسناد إليه بوجه وإن إحتاط السيّد في العروة استحباباً بالترك في الصورة المزبورة ، ولكنّه استظهر الجواز خصوصاً إذا كان الترك موجباً للحرج « 1 » . 1 - من احتلم في النهار واستبرأ بالبول أو الخرطات ، فإن كان ذلك قبل الغسل للجنابة الحاصلة بالاحتلام فالظاهر أنّه لا مانع منه ؛ سواء علم بخروج بقايا المني الذي في المجرى أم لم يعلم بذلك . أمّا في صورة عدم العلم فواضح ؛ لعدم خروج المني منه على سبيل الجزم ، واللازم في المفطريّة الإحراز . وأمّا في صورة العلم ؛ فلأنّ المفروض أنّ خروج البقايا قبل الغسل لا يوجب جنابة جديدة ، ولا يجدي
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 16 ، مسألة 2397 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 70 | الشيخ فاضل اللنكراني