شرح
مع النسيان ، كما إذا جامع في حال النوم مثلًا .
ثمّ إنّه يتفرّع على هذه الجهة أنّه لو جامع نسياناً فتذكّر في الأثناء ، أو قهراً وارتفع القهر في الأثناء ، يجب عليه الإخراج فوراً ، وإن تراخى بطل صومه ؛ لأنّه مع التراخي يتحقّق عنوان المفطر ، ولا ملازمة بين الحدوث والدوام ، كما هو واضح ، كما أنّه يترتّب على ما ذكرنا أنّه لو قصد التفخيذ مثلًا فقط بدون قصد الدخول أصلًا ، ثمّ تحقّق الدخول لا يبطل صومه ؛ لعدم تعمّده في ذلك .
الرابعة : لو قصد الإدخال ولم يتحقّق فالظاهر أنّ صحّة الصوم وبطلانه مبنيّان على أنّ نيّة القاطع مفطرة وإن لم يرتكبه ، أو لا وقد مرّ سابقاً العدم ، إلّامع تعلّق القصد استقلالًا بالقطع ، فراجع .
الخامسة : أنّه لا إشكال في تحقّق الجماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها مثلًا ، ونفى البعد في المتن عن إبطال مسمّى الدخول في المقطوع وإن لم يكن بمقدارها . هذا ، ولكن في العروة « 1 » : ويتحقّق بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، فلا يبطل بأقلّ من ذلك ، بل لو دخل بجملته ملتوياً ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل وإن كان لو انتشر كان بمقدارها ، ومبنى المسألة هو أنّ الاعتبار بنفس الجنابة الموجبة للغسل ، وقد مرّ في بحث الأغسال أنّ المحقّق للجنابة إنّما هو دخول الحشفة ، فلا يجب الغسل بإدخال الأقلّ من ذلك ، فلايبطل الصوم أيضاً ، وإن قلنا أنّ الاعتبار بعنوان الجماع ، أو إتيان النساء ، أو إتيان الأهل ، فالظاهر أنّها أعمّ .
والثمرة تظهر بالإضافة إلى مقطوع الحشفة . وأمّا بالنسبة إلى من لم تقطع حشفته فلا شبهة ظاهراً في الاكتفاء بإيلاجها ، ويبقى الفرع المذكور في كلام السيّد قدس سره ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 14 - 15 ، الأمر الثالث .