مسألة 5 : يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان فلا يجب صومه ، ولو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندباً أجزأه عن رمضان لو بان أنّه منه . وكذا لو صامه بنيّة أنّه منه قضاءً أو نذراً أجزأه لو صادفه ، بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً ، وإلّا كان مندوباً ، لا يبعد الصحّة ولو على وجه الترديد في النيّة في المقام . نعم ، لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يقع لا له ولا لغيره 1 .
شرح
1 - في صوم يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان جهات من الكلام :
الأولى : في ثبوت المشروعيّة له في الجملة ، والمشروعيّة ناظرة إلى عدم ثبوت الوجوب والكراهة ، بل الحرمة كما هي ظاهر بعض الروايات « 1 » ، كما أنّ التقييد به في الجملة ناظر إلى الفرع الأخير المذكور في المتن ، والمحكوم بعدم الوقوع لا عن رمضان ولا عن غيره ، فأصل المشروعيّة في الجملة ممّا لا ارتياب فيه .
الثانية : في عدم ثبوت الوجوب ؛ لأنّ مقتضى القاعدة الحاكمة ببقاء شعبان وعدم دخول رمضان بعد ، هو عدم الوجوب من حيث شهر رمضان وإن كان ربما يعرض له الوجوب من جهة تضيّق وقت صومه القضائي وأمثال ذلك .
الثالثة : أنّ لصوم يوم الشكّ المذكور فيه ثلاثة فروض :
الأوّل : صومه بنيّة أنّه من شعبان ندباً ، أو قضاءً ولو تضيّق وقته ، كما هو كذلك لا محالة ؛ لفرض أنّه يوم الشكّ منه - أو نذراً .
الثاني : صومه بنيّة أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً ، وإلّا كان مندوباً أو مثله .
الثالث : صومه بنيّة أنّه من رمضان .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 20 - 29 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 و 6 .