شرح
غيرها « 1 » ، وبالنتيجة لابدّ من ملاحظة الروايات ؛ لعدم ثبوت شهرة محقّقة لما عرفت من الاختلاف فيما نسب إلى المشهور . فنقول :
منها : صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شيء وإلّا صمت ؟ فإن كان عندهم شيء أتوه به وإلّا صام « 2 » . وكلمة « كان » ظاهرة في تعدّد هذا الجريان واستمراره ، لا وقوعه مرّة أو مرّتين ، وحينئذٍ فمقتضى الإطلاق بناءً على عدم وقوع التقييد بقبل الزوال الشمول لما بعده أيضاً ، كما أنّه لو فرض جريان العادة على أكل الطعام بعد الزوال - كما في هذه الأزمنة والأمكنة - يكون مقتضى الرواية الجواز بعد الزّوال ، كما أنّ ظاهر السياق الاختصاص بالصوم المندوب وعدم اقتضاء الإطلاق للشمول للواجب ، أمّا الواجب المعيّن فواضح . وأمّا الواجب غير المعيّن ؛ فلأ نّه - مضافاً إلى بعده في نفسه - يكون مقتضى إطلاق الرواية الشمول للمندوب أيضاً ، بل هو القدر المتيقّن منها .
ومنها : موثّقة أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة ؟ قال : هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء « 3 » . ودلالتها على الصحّة في مفروض هذا القسم بلحاظ الفقرة الثانية الواقعة فيها واضحة ؛ لدلالتها
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 217 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 188 / 531 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 3 ) - الكافي 4 : 122 / 2 ؛ الفقيه 2 : 55 / 242 و 97 / 435 ؛ المقنع : 201 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 14 ، كتابالصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 3 ، الحديث 1 .